نهض من فراشه. اتجه إلى مكتبه الصغير واشعل المصباح صديق البيئة الذي اشتراه خصيصاً ليكون إنساناً أخضر في مجتمعه. فتح جهاز الحاسوب وبدأ يكتب. هذه المرة يخطط أن يكون جريئا.. زمن القيود قد ولى قالها في نفسه.
لماذا تقسوا الحياة علينا في أحيان وتزيد قسوة في أحيان أخرى؟ لم لا يكون لهذه الحياة وجه حسن يبعث بالطمأنينة والسكينة ويقدم الأمل والتفاؤل دون مقابل؟ لم علينا أن نمر بضيق حتى نشعر بإحساس الفرج. لم علينا أن نمرض لنقدر العافية. لماذا لا تكون الحياة سعادة مطلقة دون نغائص؟
هل علينا أن نعيش حياة بأكملها في سجن كما يقول بعض رجال الدين؟ وهل علينا أن نكون في اختبار طوال الوقت؟ لم يجب أن يكون لكل مخلوق من خالق يتحكم به؟ ألا يمكن أن توجدنا الطبيعة كلنا من العدم؟ حتى ولو سأل أحدهم من أوجد الطبيعة. ببساطه هي من أوجدت نفسها في هذا الحيز من العالم.
استطرد كثيراً وتفرع في مقالته. استشهد بفرويد ونظرية داروين وفلسفه سقراط. ووضعها حسبما يبدو في غير موضعها.
قاطع كل ذلك رسالة نصية وصلت إليه من عمه الأكبر والذي يمسك بزمام الميراث وتقسيمه. ابتهج لذلك ورقص طرباً. وقالها دون قصد أشهد أن الله حق. كانت الساعة تشير إلى الخامسة فجراً. حذف ما كتب. أيقظ زوجته على عجالة لموعد صلاة الفجر. وخرج إلى المسجد.
نشرت في المدونة السابقة بتاريخ: 22/07/2016