سماعة ذو رأسين!

كانت الساعة تشير إلى العاشرة صباحاً من يوم السبت. استيقظ و صوت صرير مكيف النافذة قد بلغ أقصاه. ليس الصرير من أيقظه ولكن حرارة الغرفة. نهض محاولاً تجنب الوقوف على أحد اخوته. فهو ينام مع أربعه يشاركونه المكعب الصغير المسمى بغرفة نوم.

خرج مع أخيه الذي يصغره سناً ويكبره عقلاً “كما يقول والدهم دائماً” باتجاه موقف حافلات المواصلات العامة. لا مانع من المكوث فيه طويلاً قبل موعد وصول الحافلة المطلوبة بعدما صارت مكيفة هنا. في هذه المدينة العصرية.

اخرج من جيبه سماعة ذو رأسين. واحدة في اذنه والأخرى في اذن أخيه. جره قليلاً تجاهه حتى لا ينفصل السلك من اذنيهم. بدئوا في متابعة فلماً ضاحكاً في وسط جو الكآبة هذا.

بعد وصولهم لمكان حفلة أحد زملاؤة في المدرسة بمناسبة حصوله على رخصة القيادة. لم يجدوا سوى مقعد بالقرب من الباب والذي كان عليهم تقاسمه كذلك. بعد إطفاء الشموع وفتح الهدايا. كان هو ينظر في مجموع الهدايا ويفكر كم سماعة هاتف وكم مكيف دون صرير يمكن ان يشتري بثمنهم!

نشرت في المدونة السابقة بتاريخ: 09/05/2016

Leave a comment